الخميس 5 شوال 1438

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




الاشتراك في مسابقة كرة قدم فيها جوائز مالية

الثلاثاء 12 رمضان 1438 - 6-6-2017

رقم الفتوى: 354388
التصنيف: الترفيه والألعاب

 

[ قراءة: 1053 | طباعة: 27 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تنتشر المسابقات الرمضانية، ومنها مسابقات كرة القدم. سؤالي: نرغب في المشاركة في دروة كروية في رمضان، على أن ندفع مبلغًا وقدره 2000 ريال للنادي المنظم، وعند سؤالنا لهم، قالوا: هذا المبلغ لقاء مصارف من لباس، وشراب، وغير ذلك، والجوائز ليست من المبلغ.
الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن لعب كرة القدم جائز، إذا خلا من المحاذير الشرعية، جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: إذا كانت المباراة على غير عوض، ولم تشغل عما أوجب الله من الصلاة، وغيرها، ولم تشتمل على محظور - ككشف العورات، أو اختلاط النساء بالرجال، أو وجود آلات لهو-، فلا حرج فيها، ولا في مشاهدتها. اهـ.

وأما المسابقة في لعب كرة القدم على جوائز: فإن جمهور العلماء على أن المسابقات المباحة لا تجوز بعوض- ولو كان الباذل للعوض طرفًا آخر غير المتسابقين- إلا فيما ورد به النص، وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا سبَق إلا في نصل، أو خف، أو حافر. أخرجه أبو داود، وابن حبان في صحيحه، أو ما في معناه.

قال ابن قدامة: وأما المسابقة بعوض، فلا تجوز إلا بين الخيل، والإبل، والرمي؛ وبهذا قال: الزهري، ومالك، وقال أهل العراق: يجوز ذلك في المسابقة على الأقدام، والمصارعة؛ لورود الأثر بهما، «فإن النبي صلى الله عليه وسلم سابق عائشة، وصارع ركانة»، ولأصحاب الشافعي وجهان، كالمذهبين. ولهم في المسابقة في الطيور، والسفن وجهان، بناء على الوجهين في المسابقة على الأقدام، والمصارعة.

ولنا، ما روى أبو هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا سبق إلا في نصل، أو خف، أو حافر». رواه أبو داود. فنفى السبق في غير هذه الثلاثة. ويحتمل أن يراد به نفي الجعل، أي: لا يجوز الجعل إلا في هذه الثلاثة. ويحتمل أن يراد به نفي المسابقة بعوض، فإنه يتعين حمل الخبر على أحد الأمرين؛ للإجماع على جواز المسابقة بغير عوض في هذه الثلاثة، وعلى كل تقدير؛ فالحديث حجة لنا. ولأن غير هذه الثلاثة لا يحتاج إليها في الجهاد، كالحاجة إليها، فلم تجز المسابقة عليها بعوض، كالرمي بالحجارة، ورفعها. اهـ.

وراجع للمزيد الفتوى رقم: 35555.

وبناء على هذا؛ فلا يجوز الاشتراك في مسابقة كرة قدم فيها جوائز مالية، ولو كان الباذل للجائز جهة أجنبية غير المتسابقين.

ولا يخفى أن رمضان موسم للتسابق في الطاعات، والتنافس في الصالحات، ومن الغبن الفاحش تضييع المسلم لساعات شهر رمضان في اللهو، ولو كان مباحًا، وراجع الفتوى رقم: 184779.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة