الفقه المقارن

بداية المجتهد ونهاية المقتصد

أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

دار ابن حزم

سنة النشر: 1420هـ / 1999م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: جزء واحد

مسألة: الجزء الأول
[ ص: 172 ] [ إعادة الوتر ]

وذهب أكثر العلماء إلى أن المرء إذا أوتر ثم نام فقام يتنفل أنه لا يوتر ثانية ، لقوله - عليه الصلاة والسلام - : " لا وتران في ليلة " . خرج ذلك أبو داود ، وذهب بعضهم إلى أنه يشفع الوتر الأول بأن يضيف إليه ركعة ثانية ، ويوتر أخرى بعد التنفل شفعا ، وهي المسألة التي يعرفونها بنقض الوتر ، وفيه ضعف من وجهين :

أحدهما : أن الوتر ليس ينقلب إلى النفل بتشفيعه .

والثاني : أن التنفل بواحدة غير معروف من الشرع .

وتجويز هذا ولا تجويزه هو سبب الخلاف في ذلك : فمن راعى من الوتر المعنى المعقول وهو ضد الشفع قال : ينقلب شفعا إذا أضيف إليه ركعة ثانية . ومن راعى منه المعنى الشرعي قال : ليس ينقلب شفعا لأن الشفع نفل والوتر سنة مؤكدة أو واجبة .

السابق

|

| من 2

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة